
سلّط منتدى الإعلام العربي 2024 الضوء على الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي في الإعلام من خلال حديقة الذكاء الاصطناعي التي تضمنت صوراً رقمية لشخصيات أدبية وإعلامية عربية شهيرة. وقد أتاحت هذه التجربة الغامرة للزوار التفاعل مع الشخصيات التي أنشأها الذكاء الاصطناعي لشخصيات مثل غسان تويني وحبيب الصايغ وهاني نقشبندي، مما أظهر قدرة الذكاء الاصطناعي على الحفاظ على الموروث الثقافي وتحريكه. كما تضمن المنتدى أيضاً تركيبات فنية مدعومة بالذكاء الاصطناعي وميزات الترجمة الفورية، مما يدل على إمكانية تطبيق الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في تعزيز التجارب الإعلامية والترفيهية والسياحية.
يعمل الذكاء الاصطناعي على تغيير مشهد السفر بشكل كبير. وفقًا للرئيسة والمدير التنفيذي للمجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC)، جوليا سيمبسون، “تستخدم العديد من المجموعات الفندقية الكبرى، بما في ذلك إيبيروستار Iberostar، الذكاء الاصطناعي لمراقبة وتقليل هدر الطعام، مما أدى مؤخرًا ليس فقط إلى توفير 27% من التكلفة بل منع آلاف الكيلوغرامات من الطعام غير المرغوب فيه من الذهاب إلى مكب النفايات.”
شاركت جولي شاينوك، المديرة الإدارية لقطاع السفر والنقل والخدمات اللوجستية في مايكروسوفت فوائد الذكاء الاصطناعي في قطاع السفر والنقل واللوجستيات قائلة: “نحن نرى الذكاء الاصطناعي يتم تبنيه في جميع أنحاء نظام السفر البيئي بأكمله مما يعزز تجربة العملاء وتجربة الموظفين ويؤدي أيضًا إلى زيادة الكفاءة في العمليات، لكننا نعلم أننا ما زلنا في بداية الرحلة فقط”.
يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل كميات هائلة من البيانات لفهم تفضيلات وسلوكيات المسافرين، مما يسمح لشركات السفر بتخصيص عروضها بدقة أكبر. في قطر، يقدم الذكاء الاصطناعي مسارات رحلات ومقترحات أنشطة مخصصة للضيوف بناءً على تفضيلاتهم واهتماماتهم وميزانياتهم.
كما أعلنت الخطوط الجوية القطرية مؤخرًا عن “سما”، وهي مضيفة طيران رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي طورتها شركة UneeQ. تتفاعل سما مع الركاب في الوقت الفعلي لتقديم معلومات عن الرحلات وتوصيات مخصصة ودعم العملاء، مما يدل على قدرة الذكاء الاصطناعي على تعزيز خدمة العملاء في مجال الطيران.
يواصل الذكاء الاصطناعي دفع حدود الابتكار في مجال السفر والسياحة لتلبية التوقعات المتطورة للمستهلكين العالميين. يمثل متحف TeamLAB Borderless الجديد في جدة متحفاً رقمياً غامرًا للذكاء الاصطناعي للتجارب. يستخدم المتحف الجديد الذكاء الاصطناعي لتوليد بيئات وتركيبات ديناميكية تتفاعل مع الضيوف ومع بعضهم البعض.
في منتجع زاكوباني الجبلي في بولندا، يتم استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أيضًا لتلبية احتياجات المسافرين من الشرق الأوسط وأفريقيا الذين يتمتعون بشعبية كبيرة. من خلال اللافتات العربية التي يتم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي، تستطيع المدينة أن تكون أكثر مرونة وشمولاً وأن تتواصل مع مسافريها العالميين بشكل فعال من حيث التكلفة.