
أصدر وزير السياحة والآثار، أحمد عيسى، قرارًا يلزم جميع مقدمي خدمات الضيافة والأنشطة البحرية في محافظة البحر الأحمر بالحصول على شهادة الاعتماد الأخضر في خطوة رائدة تهدف إلى تعزيز ممارسات السياحة المستدامة. ويتزامن هذا المرسوم، الذي يؤكد التزام مصر بالإشراف البيئي، مع علامة فارقة في العلاقات المصرية البيلاروسية.
خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس وزراء بيلاروسيا رومان جولوفشينكو إلى القاهرة، تم التوقيع على العديد من مذكرات التفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي، لا سيما في قطاعات الاستثمار والتجارة والسياحة. وقد أكد رئيس الوزراء على أهمية تطوير برامج تبادل تكنولوجيا المياه، وهي مبادرة تتماشى مع جهود مصر لتعزيز الممارسات المستدامة في مختلف القطاعات، بما في ذلك السياحة، كما أكد رئيس الوزراء على أهمية تطوير برامج تبادل تكنولوجيا المياه.
وتمثل هذه الشهادة، التي ستصدرها جهات دولية أو محلية معترف بها، خطوة محورية نحو دمج الممارسات الصديقة للبيئة في صناعة السياحة في مصر، بما يتماشى مع استراتيجية التنمية المستدامة للوزارة ورؤية مصر 2030. والجدير بالذكر أنه تم تنفيذ تفويض مماثل بنجاح في شرم الشيخ في عام 2022، مما يدل على التزام مصر بالحفاظ على البيئة.
ويعد توقيت هذا المرسوم مهمًا، حيث يأتي في خضم الجهود المبذولة لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع بيلاروسيا، الشريك التجاري الرئيسي. وتهدف الاتفاقيات التي تم توقيعها خلال زيارة جولوفشينكو إلى تعزيز التجارة الثنائية وفرص الاستثمار بين البلدين. وتؤكد مكانة مصر كثاني أكثر الوجهات السياحية شعبية بالنسبة للسائحين البيلاروسيين على أهمية الممارسات السياحية المستدامة في الحفاظ على عائدات السياحة وتوسيعها.
وفي الوقت الذي تعمق فيه مصر وبيلاروسيا تعاونهما الاقتصادي، فإن مبادرات مثل تفويض الشهادات الخضراء هي بمثابة شهادة على تفاني مصر في تحقيق التنمية المستدامة. ومن خلال الربط بين الاعتبارات البيئية والشراكات الاقتصادية، تستعد مصر لتكون مثالاً يُحتذى به في تعزيز ممارسات السياحة المسؤولة مع تعزيز العلاقات ذات المنفعة المتبادلة مع شركائها الدوليين.