دخل السفر رسميا فصلا جديدا، وليس مدفوعا بالوجهات فقط، بل بالرغبة.
وفقا لبرنامج تجارب المطار Priority Pass، هناك حركة جديدة قوية تعيد تشكيل كيفية استكشاف العالم. يكشف تقريرها الأخير، “من الملاعب إلى المنتجعات الصحية: فتح النمو المتفجر للسفر الرياضي والعافي”، أن المسافرين اليوم لم يعودوا يطاردون رحلات عادية، بل يبنون رحلات كاملة حول ما يحبونه أكثر.

من خلال استطلاع أكثر من 12,000 مسافر عبر 20 سوقا عالميا، يؤكد التقرير ما تشعر به صناعة السفر بالفعل، وهو أننا دخلنا عصر السعي الشغفي، حيث أصبحت الرياضة والعافية والإشباع الشخصي هي المسار الحقيقي.
عالميا، من بين الذين يسافرون من أجل الرياضة والعافية، سافر ما يقارب النصف (47٪) من أجل العافية، و20٪ للرياضة، وثلثهم (33٪) سافروا لكلا الدورين، مما يشير إلى تحول كبير في الدوافع وراء السفر.
لم يعودوا يكتفون بالعطلات المعبأة مسبقا أو السياحة القائمة على قوائم المراجعة، بل يبحث المستكشفون اليوم عن تجارب تشعر بالكهرباء والمعنى والشخصية العميقة، سواء كان ذلك هدير جمهور الملعب أو هدوء منتجع عافية منعزل.
السفر الصحي يصبح سائدا، والشرق الأوسط يتصدر هذا المسار
لم تعد العافية مجرد متعة متخصصة، بل أصبحت ضرورة سفر حديثة، خاصة لجيل الألفية وجيل زد، الذين يركزون على الراحة والتعافي والصفاء الذهني بقدر ما يركزون على مشاهدة المعالم السياحية.
عالميا، يقول 60٪ من المشاركين إن الدافع الرئيسي للسفر إلى العافية هو الرغبة في *الاسترخاء، واستعادة النشاط، والانفصال. نصفهم مدفوعون بالصحة النفسية والشفاء العاطفي، بينما يركزون 40٪ على تحسين اللياقة البدنية.
في الإمارات، السفر للعافية يسير على المدى الطويل، حيث قال 69٪ من المشاركين إنهم سيحجزون رحلة عافية تستمر خمسة أيام أو أكثر، مما يعكس رغبة إقليمية في الهروب الأعمق والأكثر غمرا. في جميع أنحاء الشرق الأوسط، يذكر 57٪ من مسافري العافية أن الاسترخاء والانفصال عن الارتباط هما السبب الرئيسي لخوضهم رحلات تركز على العافية، وهو مؤشر واضح على أن التعافي من الإرهاق أصبح دافعا للسفر بحد ذاته.
وطفرة الديتوكس الرقمية حقيقية. أكثر من ثلث (35٪) من المسافرين الشباب حول العالم يحجزون فترات راحة عافية خصيصا للانفصال عن التكنولوجيا. في الإمارات، يرتفع هذا الرقم إلى 40٪ بين جيل الألفية وجيل زد. مسافر العافية اليوم يبحث عن أكثر من مجرد علاج صحي، بل يقومون بتنظيم إعادة ضبط الجسم بالكامل.
تشمل الأنشطة الأكثر طلبا عالميا:
- قضاء الوقت في الطبيعة أو البرية (49٪)
- علاجات المنتجعات الصحية، التدليك، أو العلاجات الحرارية (37٪)
- الاعتكافات الصامتة أو التأمل الفردي (35٪)
- جلسات التأمل واليقظة الذهنية (33٪)
في الإمارات، يركز 40٪ من المسافرين على العافية أولوية لتجارب العلاج الصحي والعلاج الحراري، مما يوضح كيف أصبحت العافية الفاخرة شائعة.
السفر الرياضي المباشر
على الطرف الآخر من طيف الشغف، يسافر عشاق الرياضة كما لم يكونوا من قبل، مدفوعين بولاء الفريق، والأدرينالين، وإثارة التواجد شخصيا.
يقول ما يقارب نصف (46٪) من المسافرين الرياضيين العالميين، و52٪ في الشرق الأوسط، إنهم مدفوعون بفرصة استكشاف مدن جديدة من خلال السفر الرياضي. بين الأجيال الشابة، الجذب أقوى، حيث يذكر 49٪ من جيل الألفية وجيل زد أن الرياضة هي سبب للسفر، مقارنة ب 40٪ من المسافرين الأكبر سنا.
بالنسبة لجيل زد، أصبحت الرياضة الحية جواز سفر على قائمة الأمنيات. عالميا، يطارد 42٪ من المسافرين الشباب تجارب رياضية تحدث مرة واحدة في العمر أثناء تواجدهم في الخارج، مقارنة ب 33٪ فقط من الأجيال الأكبر سنا. لا تزال كرة القدم الرياضية الحية المفضلة في العالم، لكن تفضيلات المسافرين تتغير حسب المنطقة والأجيال.
تفضل الشرق الأوسط وأوروبا كرة القدم (61٪)، تليها كرة السلة (29٪) ورياضة السيارات (27٪). والرياضات الإلكترونية تظهر بسرعة كمحفز سفر رئيسي قادم. 15٪ من المسافرين الشباب يسافرون الآن لفعاليات الرياضات الإلكترونية، مقارنة ب 6٪ فقط من الأجيال الأكبر سنا.
في الشرق الأوسط، يقول 15٪ من المسافرين من جيل زد إنهم سيسافرون خصيصا لحضور بطولة الرياضات الإلكترونية، مما يدل على أن ساحات الألعاب أصبحت الملاعب الجديدة.
