الحقيقة أن السعودية انتقلت من “بناء السياحة” إلى تصميم اقتصاد سفر كامل، مع وجهات ضخمة، وشهادات استدامة، وتأثيرات عالمية، وإحساس أكثر حدة بما يمكن تحقيقه فعليا في الجدول الزمني.
هذه هي القصة الحقيقية وراء العناوين، حيث تتحول المملكة من الطموح إلى التنفيذ، والتحركات التي تحدث الآن تشير إلى ما يجب بيعه، وما يجب مراقبته، وما يعاد توازنه بهدوء خلف الكواليس.

400 مليار دولار لاحقا: السعودية لم تعد تنافس، بل تعيد تعريف نفسها
أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن المملكة قد ضخت بالفعل أكثر من 400 مليار دولار أمريكي في تطوير السياحة، وأن هذا الرقم هو رسالة بقدر ما هو علامة فارقة.
هذه استراتيجية سياحية متكاملة تشمل وجهات مبنية من الصفر؛ الطيران وتوسيع المطارات؛ إمدادات جديدة للفنادق مع علامات تجارية عالمية تنتقل وتنمو جذورها؛ ومشاريع ضخمة مثيرة للإعجاب مصممة لخلق أسباب للزيارة، وليس مجرد أماكن للإقامة.
بعبارة أخرى، السعودية تفعل ما فعلته أسواق السياحة الناضجة على مدى عقود، ولكن بسرعة وحجم مضغوط. الهدف هنا هو بناء ما يكفي من محركات الطلب لجعل المملكة خيارا افتراضيا رئيسيا للسفر لمسافات طويلة وإقليمية، وليس مجرد فضول أو “إضافة” لمسار إقليمي أوسع.
والمعنى الضمني مهم لأن السعودية تشير إلى شركات الطيران ومشغلي الرحلات ووكالات النقل السريع (OTAs) ومخططي MICE وبائعي السفر الفاخر بأن خط الأنابيب لم يعد نظريا. يتم تمويلها وبناؤها وتعبئتها بنشاط.
النمو والمصداقية
هنا تكمن اللعبة التي تلعب فيها السعودية لعبة أذكى وأكثر عالمية من العديد من الوجهات الأخرى. بعيدا عن الوصولات، تحاول المملكة كسب الثقة منذ البداية.
لهذا السبب، فإن الدفع الأخير للبلاد لوضع نفسها كقائد في حماية الشعاب المرجانية يهم السفر. دعم سعود لحملة دولية جديدة لحماية الشعاب المرجانية خطوة تشبه الدبلوماسية البيئية، وبالنسبة للسياحة، فهي أيضا تتعلق بإدارة السمعة. البحر الأحمر هو أحد أقوى أصول الوجهة في البلاد، وحمايته ليست خيارا إذا أرادت السعودية أن ترج نفسها كوجهة جادة وذات قيمة تقودها الطبيعة على المدى الطويل.
بشكل أساسي، بينما تريد السعودية أن ترى كمكان يبني الشيء الكبير القادم، فإن المملكة تريد أن تكون رائدة في البناء بمسؤولية.
فوز ريد سي جلوبال بجائزة LEED كأدوات مبيعات
هنا يصبح الأمر عمليا لمزودي وبائعي السفر.
حصلت شركة البحر الأحمر العالمية على موجة من شهادات LEED، بما في ذلك إنجازات بارزة في الاستدامة عبر البنية التحتية الرئيسية. بعيدا عن الروابط العامة الإيجابية، هذا هو الذخيرة ل:
- وكلاء فاخرة يبيعون “التدليل الخالي من الذنب”
- الأسواق الأوروبية حيث تعتبر الاستدامة عائقا كافرا
- الشركات التي لديها قواعد أكثر صرامة لشراء السفر
- المسافرون الذين يرغبون في الطبيعة والتصميم الراقي
لا شك أن هذه الشهادات تجعل من السهل وضع الوجهات السعودية الجديدة كوجهة فاخرة، مستقبلية، وذات معايير دولية، بدلا من كونها تجريبية. كما أنه مؤشر واضح على أقوى ميزة للسعودية، وهي ليست التنافس على السعر، بل التنافس على الحداثة والحجم والجودة المسيطر عليها.
ثم جاء تأخير تروجينا – إشارة صحية!
تأجيل دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029، المرتبط بالتأخيرات حول مشروع تروجينا التابع لشركة نيوم، هو الجزء من القصة الذي يحول السرد السياحي السعودي من الضجة إلى شيء أكثر واقعية، وأكثر قابلية للاستثمار.
لماذا؟ لأن الحقيقة هي أن السياحة الضخمة ليست خطية. إنه معقد للغاية، مكلف، ومعرض بشدة للجداول الزمنية، واللوجستيات، والضغوط الاقتصادية العالمية.
التأجيل لا يقتل الطموح، لكنه يؤكد شيئا مهما، وهو أن السعودية بدأت تتخذ قرارات استراتيجية أكثر في التسلسل التسلسلي، بدلا من إجبار كل مشروع رئيسي على الحدوث في الجدول الأصلي مهما كان.
بالنسبة للصناعة، هذه إعادة معايرة مفيدة لبيع ما هو مفتوح وملموس وقابل للتوسع الآن؛ شاهد ما يتم إعادة تموضعه لاحقا؛ وتوقع المزيد من الإطلاقات التدريجية، بدلا من الإطلاقات الفورية “الانفجار العظيم”. هذا هو شكل نضج السياحة في الوقت الحقيقي، لأن المملكة تتعلم أين يدفع العرض الطلب، وأين يجب أن يأتي التسليم أولا.
لذا، بينما تساوي السعودية تشكيل تدفقات السفر الإقليمية، سيكون الفائزون هم أولئك الذين يبنون المنتج مبكرا، ويفهمون وتيرة السير، ويقدمون السعودية بوضوح بدلا من الكليشيهات. لأن عصر السياحة الجديد في السعودية ليس فقط حول قدرتها على بناء أشياء كبيرة. الأمر يتعلق بما إذا كان بإمكانها بناء نموذج سياحي قابل للبيع ومستدام وقابل للتوسع، والآن تقوم بخطوات توحي بجدية تجاه الثلاثة جميعا.
اقرأ المزيد: دليل المرأة إلى السعودية
