تحتفل أبوظبي بلحظة طيران جادة، والأرقام لا يمكن تجاهلها. سجل مطار أبوظبي، مشغل المطارات الخمسة في الإمارة بما في ذلك مطار زايد الدولي الرائد (AUH)، أكثر من 33 مليون مسافر سنويا في عام 2025، مما يمثل أكبر تدفق للمسافرين في تاريخ الإمارة.
في غضون ثلاث سنوات فقط، تضاعف عدد الركاب عبر الشبكة، بينما تقدم مطار AUH كأسرع مطار ضخم نموا في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA).

فما الذي يغذي هذا الصعود الصاروخي؟ مزيج قوي من توسيع الاتصال العالمي، وتجربة الركاب العالمية، وجاذبية أبوظبي المتزايدة كوجهة بحد ذاتها، من الثقافة والترفيه إلى الأعمال والسفر الفاخر. تثبت الإمارة أنها ليست محطة توقف وأكثر كحدث رئيسي.
تم تحطيم جميع الأرقام القياسية السابقة بفضل التوسع المستمر لشبكة AUH الدولية، حيث أضافت شركات الطيران وجهات جديدة، وزادت ترددات الرحلات على الخطوط ذات الطلب العالي، وتقوية الروابط عبر الأسواق الرئيسية في أوروبا وأفريقيا وآسيا. في المجمل، توسعت شبكة أبوظبي بإطلاق 39 مسارا وإضافة سبع شركات طيران جديدة، مما يؤكد التطور السريع لأبوظبي إلى مفترق طرق عالمي.
في عامها الثاني الكامل من العمليات، شكلت AUH حوالي 98٪ من إجمالي حركة الركاب و73٪ من حركة الطائرات، حيث استقبلت 8.59 مليون راكب في الربع الرابع من عام 2025 وحده، بزيادة قدرها 13.8٪ على أساس سنوي.
وقد جاء هذا الزخم غير المسبوق مدفوعا بتوسيع قائمة شركات الطيران، حيث أطلقت شركات مثل الصين إيسترن إيرلاينز، إثيوبيان إيرلاينز، يورووينغز، جزيرة إيرويز، بالإضافة إلى الاتحاد إيرويز، أو زادت خدماتها إلى وجهات عالمية رئيسية. امتدت خطوط جديدة أضيفت طوال العام من مراكز رئيسية مثل أديس أبابا وأتلانتا وهونغ كونغ إلى أسواق ناشئة مثل برلين، هانوي، بوني ووارسو، مما منح المسافرين أسبابا أكثر من أي وقت مضى للسفر عبر أبوظبي والوصول إليها.
كما حققت AUH إنجازا كبيرا في الأداء التشغيلي، حيث سجلت عدة أيام تجاوزت فيها حركة المرور حاجز 100,000 راكب يوميا، وهو معيار يشير إلى الحجم والكفاءة، مما يعزز مكانة المطار كمركز مفضل لحركة المرور من نقطة إلى نقطة ونقل على حد سواء.
قال أحمد جمعة الشاميسي، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمطارات أبوظبي:
“تجاوز حاجز 33 مليون راكب هو إنجاز فخور لفرقنا. كما أنه مؤشر واضح على جاهزتنا التشغيلية لتلبية الطلب العالمي المتزايد. هذا الأداء هو نتيجة للعمل الجاد عبر جميع مستويات مطارات أبوظبي لتحقيق التفويض الاستراتيجي الذي وضعته قيادتنا. يبقى تركيزنا على الحفاظ على هذا الزخم من خلال التميز التشغيلي والتوسع المستمر في قدراتنا في مجال الشحن واللوجستيات، لضمان توفير البنية التحتية وجودة الخدمة العالمية اللازمة لدعم نمو أبوظبي المستمر كمركز عالمي للطيران.”
كان العام مليئا بالإنجازات التاريخية، بما في ذلك تحقيق رقم قياسي للسنة التاسعة عشر على التوالي من نمو حركة الركاب بمقدار مزدوج الرقم، وأول مرة تتجاوز فيها حركة المرور السنوية عبر مطارات أبوظبي الخمسة 30 مليون راكب. تعكس هذه النتائج مسارا متسقا ومتعدد السنوات مدفوعا بتوسيع الشبكة، وشراكات شركات الطيران، والاستثمار المستمر في القدرة وتجربة الركاب، وهي صيغة تضع AUH ضمن أكثر قصص النجاح إثارة في عالم الطيران.
لم يقتصر النمو على مطار زايد الدولي فقط. كما حققت مطارات أبوظبي الأخرى، بما في ذلك مطار البطين التنفيذي (AZI) ومطار العين الدولي (AAN)، مكاسب قوية. ارتفعت حركة الطائرات في AZI بنسبة 15.3٪ في الربع الرابع من عام 2025، بينما شهدت AAN زيادة في حركة الركاب بنسبة 48.1٪ مقارنة بالربع الرابع من 2024 و9.2٪ سنويا، مما يشير إلى زخم أوسع للطيران في جميع أنحاء الإمارة.
كما أصبح الشحن ركيزة رئيسية في صعود أبوظبي. تم التعامل مع ما يقرب من 770,000 طن من البضائع عبر المطارات الخمسة في عام 2025، بزيادة قدرها 12٪ على أساس سنوي، مما يبرز تزايد جاذبية الإمارة كبوابة للتجارة واللوجستيات تربط الممرات العالمية.
ولتعزيز الزخم، حصلت AUH على سلسلة من الجوائز، بما في ذلك تتويجها كأفضل مطار للبيع بالتجزئة في جوائز Frontier لعام 2025 وحصولها على تقدير عالي في جوائز أعمال الطيران لعام 2025. كما حصل المطار على اعتماد المستوى الثاني لإمكانية الوصول من ACI واعتماد تجربة العملاء من المستوى الثالث المرموق في المكتب، إلى جانب جوائز تعترف بأنظمته التكنولوجية المتقدمة ومبادراته التي تركز على الركاب أولا.
لا شك أن أبوظبي تتسارع، ومطاراتها تصبح بسرعة من أكثر مراكز الطيران متابعة.
اقرأ أيضا: مطارات أبوظبي والاتحاد تمكن المسافرين ذوي الإعاقات الخفية
